[ هام ] كيف نودّع الأحزان؟! ( قيّم )

تم تحميل الصفحة في 1,3881959 ثانية
كيف نودّع الأحزان؟! ( قيّم )

Sanaa

إدارية شؤون الأعضاء
طاقم الإدارة
إنضم
8 فبراير 2015
المشاركات
17,782
الإعجابات
22,243
النقاط
113
الإقامة
الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ


اللّهمّ لكَ الحَمد حمدًا كثيرًا طيبًّا مُباركًا فيه؛
ملء السّموات والأرضِ،
ومِلء ما بينهُما، ومِلء ما شئت من شيءٍ بعدُ.
،’
**
في ميزان القرآن؛ كيـف نـودّع الأحـزان؟


،’
فيـا من آمنت باللَّـهِ الرَّحيــمِ الرَّحمَـن
دَعْ عَنْـكَ ما يَشغَـلُك ويُزيـدك أحـزان
فلا خشيتـك موتـاً يُغيِّـرُ أوَاناً إذا حَـان
ولا خَـوفٌ علـى رزقٍ قَسمَــه المنَّـان
يُثنيـك عـن تَركِ هَمَّـــٍـــ يُزيـدك أحـزان
ففَـوِّض الأمـر لـربـك قـد آن الأوان
ودَاعـَكَ لكـلِّ حُـزنٍ.. فاللَّـهُ المستعـان
وبهـدي رسـول اللَّـهِ نبينـا العـدنـان
تأسَّـى به، وتخلَّـق بـأخــلاق القـــرآن
دِّعْ عنك أحزانُك وتَزوَّد بالتقوى والإيمـان

فكيـفَ إذن نـودّع الأحـزان؟





بداية؛ فالأحزان من حُزن: مصدر حزَنَ وحزِنَ،
والحُزن : خلاف الفرح والسرور، فهو حالة من الغمّ والكآبة باطنًا،

والشعور بالأسى بما يسبب آلامًا وهمومًا بالنفس،

وكلما زاد الشعور بالأسى والهموم كلما زاد الحزن،

وقد يؤدي زيادة الحزن إلى الشقاء عياذا بالله،

فكثرةُ الحزن تملأُ النَّفس شُعوراً بالعُسْرِ والتَّعَب،

وشُعوراً بالشِّدَّة والمِحْنَةُ، وهَذا هو معنى الشَّقاء

فالشقِي في حياته: هو من تَعِبَ واشتَدَّ عَناؤُه ،

وتَعِسَ وسَاءَتْ حَالُه.
وعكسهُ السَّعِيـد.



الشَّقَاءُ معناه أيضًا: الضَّلال.
قال الله تعالى:
{ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ } هود: 105


إذن فالشَّقاء خلاف السعادة وضدها،

فالسعادةُ هي الفرَحُ، والابتاجُ،

أيْ كُلُّ مَا يُدْخِلُ البَهْجَةَ وَالفَرَحَ عَلَى النَّفْسِ.
والسَّعّـادةُ سَعـادَتَـان:
السَّعادَةُ الدِّينيَّة والسَّعادةُ الدُّنيويَّة

وهما أعلى الغايات للعبد؛

بما ينبغي عليه بلوغهما بتوفيق الله له،

قال الله تعالى:
{ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا

مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
[ هود: 108].


إذن فهناك طريقان يسلكهما العبد؛ طريق الحزن والتمادي فيه؛

بما يؤدي للشقاء، وطريق الفرح والسرور؛
الذي يؤدي للسعادة.
وبلا أدنى شك؛

فطريق السعادة هو الأصلح لعباد الله المؤمنين.
وقد قيل في الأثر: المؤمنُ كَيِّسٌ، فَطِنٌ، حَذِرٌ.... [1]



عن شداد بن أوس رضى الله عنه أنه قال،

قال رسول الله صلة الله عليه وسلم:

" الكَيِّسُ مَن دان نفسَه وعمِل لما بعدَ الموتِ،

والعاجِزُ مَن أتبَع نفسَه هَواها وتمنَّى على اللهِ الأمانِيَّ
صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب في الخطب المنبرية.
( الكيس ) أي العاقل المتبصر؛

في الأمور الناظر في العواقب

( من دان نفسه ): أي حاسبها وأذلها واستعبدها وقهرها؛

حتى صارت مطيعة منقادة.

( وعمل لما بعد الموت ) قبل نزوله ليصير على نور من ربه.


فالموت عاقبة أمر الدنيا، فالكيس من أبصر العاقبة.





ومن الكياسة أن يسلك العبد طريقًا يوصله للسعادة؛

بأمر الله تعالى كما وعدنا سبحانه؛

إذن فلا مجال للحزن أبدًا.
ووداعاً وداعاً للأحزان، بعون الله المستعان،

سبحانه العزيز الرحمن.

وكما قال الشاعر:

ولستُ أرَىَ السّعادةَ جَمعَ مَالٍ

...ولَكِنَّ التَقِيُّ هُوَ السَّعيدُ


* لكن! كيفَ نودّع الأحزان؟!

________________________

[1] هذا القول منتشر على أنه حديث،
وقد ذكر الإمام الألباني -في ضعيف الجامع،

وفي السلسلة الضعيفة- بأنه حديث موضوع،

وقال شيخنا أبو إسحاق الحوينيُّ -حفظه اللَّه- في " شرح البخاري " ،
فإن هناك من يعتقد أن هذا حديث،

وهو كذب على النبي عليه الصلاة والسلام.


~ يُتبعُ بحَوله تعالى.















 

Hack for love

مراقب النقطة العامة
rankrankrankrankrankrank
طاقم الإدارة
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
5,625
الإعجابات
10,689
النقاط
113
الإقامة
الجزائر
رد: كيف نودّع الأحزان؟! ( قيّم )

الله يجعل كل ايامكم سعادة ويرزقككم الجنة دار الخلود
شكراا لمبدعة نقطة التطوير على هذا الموضوع القيم
استمري
 

Sanaa

إدارية شؤون الأعضاء
طاقم الإدارة
إنضم
8 فبراير 2015
المشاركات
17,782
الإعجابات
22,243
النقاط
113
الإقامة
الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
رد: كيف نودّع الأحزان؟! ( قيّم )



الحَمد للهِ تَعالى.
آمين؛ ولإخوَتي - بمنّه - بمِثل ما دَعوا.
،’
تابِعٌ؛
كيفَ نودّع الأحزان؟!



،’
من كلام ربّ العالمين، القائل في كتابه العزيز:
{ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ
[ الأنعام: 38
].

فلنتدبر معًا ولنتجول بفهم، وتفكر في بعضٍ من آيات الذكر الحكيم،
حيث يخبرنا جل وعلا فيها بأعمال صالحات؛
تؤدي إلى عدم الحزن، منها:


1- الإيمان بالله واتباع أوامره واجتناب نواهيه:

قال الله تعالى:
{ فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ البقرة: 38
].
{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ
وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

[ البقرة: 277
].

هؤلاء العباد ممن يمتثلون لأوامر الله ويتجنبون نواهيه،
الذين صدقوا الله ورسوله،
وعملوا الأعمال الطيبة، وأدَّوا الصلاة؛
كما أمر الله ورسوله، وأخرجوا زكاة أموالهم؛
لهم ثواب عظيم خاص بهم عند ربهم ورازقهم،
ولا يلحقهم خوف في آخرتهم،
ولا حزن على ما فاتهم من حظوظ دنياهم. [2]


2- الإقرارا بوحدانية الله والثبات على طاعته:

قال الله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ
أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ

[ فصلت: 30
].

أي: اعترفوا ونطقوا ورضوا بربوبية الله تعالى،
واستسلموا لأمره، ثم استقاموا على الصراط المستقيم،
علمًا وعملاً، فلهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة. [3]



وقال تعالى:

{ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
}؛ [الأحقاف: 13
].


أى : إن الذين قالوا ذلك ، ثم استقاموا وثبتوا على طاعتنا؛
فلا خوف عليهم من لحوق مكروه بهم ،
ولا هم يحزنون بسبب فوات محبوب لديهم ،

وإنما هم في سعادة مستمرة ، وفي سرور دائم ،
لا يعكره خوف من مستقبل مجهول ،
ولا حزن على أمر قد مضى . [4]


[2] التفسير الميسر.
[3] تفسير السعدي.
[4] تفسير الوسيط.


~ يُتبعُ بحَوله تعالى.




 

Hack for love

مراقب النقطة العامة
rankrankrankrankrankrank
طاقم الإدارة
إنضم
17 يناير 2010
المشاركات
5,625
الإعجابات
10,689
النقاط
113
الإقامة
الجزائر
رد: كيف نودّع الأحزان؟! ( قيّم )

تم الوشم بخماسي

والدهبي كما تم رفع الموضوع الى فهراس المواضيع الدهبية
 

الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع (1 عضو و 0 ضيف)

خيارات الاستايل

نوع الخط
مودك
اخفاء السايدر بار OFF
توسيط المنتدى OFF
فصل الأقسام OFF
الأقسام الفرعية OFF
عرض المشاركات
حجم الخط
معلومات العضو OFF
إخفاء التوقيع OFF

إرجاع خيارات الإستايل