[ هام ] الرّحيل ( قيّم )

تم تحميل الصفحة في 1,4821961 ثانية
الرّحيل ( قيّم )

Sanaa

إدارية شؤون الأعضاء
طاقم الإدارة
إنضم
8 فبراير 2015
المشاركات
17,113
الإعجابات
21,465
النقاط
113
الإقامة
الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ




اللّهمّ لكَ الحَمد حمدًا كثيرًا طيبًّا مُباركًا فيه،
ملء السّموات والأرضِ،
ومِلء ما بينهُما، ومِلء ما شئت من شيءٍ بعدُ.

،’

الرّحيلُ



،’


،’
كنتُ يومًا عازمًا أن أرحلاَ
♦♦♦ عنك يا همُّ فعنِّي فارحلِ
هكذا نحن أُسارى لدى هموم نكتبُها بأيدينا،
ونُودِعُها في بنك عقولنا، هموم تَنبُتُ في قلوبنا،
نسقيها من أحزاننا وآلامنا!
أشواك تنمو بدموع أعيننا أو بدموع صمت الأنين!



هل آلمك هذا القيد؟ هل وددتَ أن تقلع؛

هذا النبتَ وذاك الشوك؟
هل فكرت يومًا في الهروب من هذا الأسر؟!

وكيف ذاك؛ والقيد من بَنات أفكارنا،
والنَّبْتُ من صنع أيدينا، والأَسر هو أنفسنا التي بين صدورنا؟!



إن الحل يسير لمن أراد المسير لا النحيب،
الحل يكمن في كلمتين: عليك بالرحيل!
والرحيل فعلٌ داخلي لا سفر إلى أقطار البلاد عربها وعجمها،
فكم من مهاجرٍ أسيرٌ! وكم من معدومٍ حرٌّ طليقٌ من أسر الهموم!

والرحيل يتطلب وجهة تطلبُها، ودربًا تسلكُه، وغاية تبلغها،


ورحيلٌ بلا غايةٍ هلاكٌ، الرحيل له عُدةٌ؛
عدة المسافر من أرض الوساوس والأتراح،

إلى أرض السعادة والأفراح،
وعُدَّتُه تكمن في أمور ثلاثة: صبرٌ، وعزمٌ، وكَدٌّ.


صبرٌ على نوائب الحق - وما أكثرها! -
واعلم أن الكلَّ مبتلًى، ولكن هيهات هيهات؛

مَن كان الصبر مع بلائه قرينًا،
ومَن كان مِن كنز الصبر بائسًا فقيرًا!
والهمُّ الذي يَنتابُ المرء - أحيانًا -؛

يكون مردُّه إلى الذات التي لا تصبر على الآلام؛
فتتحسر على ما فات، فيصيرُ الألم ألمَيْنِ،
والجُرح جِراحًا، وهكذا تُزرَعُ أشواكُ الهموم في القلوب.




* د. أحمد أبواليزيد.

~ يُتبعُ بحَوله تعالى.


 

M A R K

ExpErt DeveloPer
rankrankrankrankrank
إنضم
18 نوفمبر 2014
المشاركات
2,619
الإعجابات
3,029
النقاط
165
رد: الرّحيل ( قيّم )

يجب أن تضع للبعض سمعات قبل إعطائها إلى Sanaa مرة أخرى.
:39by::39by::39by::39by::39by:
:34::34::34::34::34:
 

Sanaa

إدارية شؤون الأعضاء
طاقم الإدارة
إنضم
8 فبراير 2015
المشاركات
17,113
الإعجابات
21,465
النقاط
113
الإقامة
الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
رد: الرّحيل ( قيّم )


حيّاك الله تعالى أخي المُبارك أمين،
وشكر سعيك، ونفع بك.

،’
تابِعٌ؛
،’
الرّحيلُ



وبُلوغ حيّ السّعداء لابدّ له من عزمٍ؛
على مُواصلة الطريق رغم الصّعاب،
فما من سبيلٍ إلا وله نُقطتان؛
أحدهما تُوضَعُ لبيان البداية،
والأخرى لا يراها إلا مَن عزم على بلوغ الغاية،
وحذار من المنحدرات على الطريق؛ فهي مهلكة!



ولبلوغ راحة البال، وسعادة المآل؛
لا بد من الكدِّ في المسير كدًّا في طيَّاته بسمات تُبدِّدُ مشقة المسير.
إن الرحيل من أَسْر الهموم لا بد له مع العدة مِن زاد؛
فالمسير شاقٌّ، فأكثِرْ من الزاد، وإياك والملهيات؛
- وما أكثرَها! - وتزوَّد من التقوى؛ فما أعظمها من زاد!



والرحيل
أيضًا يلزمه صحبة، والصحبة رفيقٌ حسنٌ وسريرة حسنة،
فالرفيق نجمٌ هادٍ، أو نيزكٌ مُضلٌّ،
والسريرة الحسنة هي ما لا يعلمها إلا المرء وربُّه.



واعلم أن للرحيل ذاته ألمًا، ألم الإقلاع عما نألف؛
- حتى إن كان همًّا - إلى ما لا نعلم، فالنفس تخشى المجهول،
وهذا صحيح لمن هو صحيح ليس بعليل.



أما مَن كان للهمِّ أسيرًا، فما له أن يخشى،
وهل بعد أسر الهموم من شرٍّ وضيم للنفس؟!
فلهذا العليلِ الرحيلُ دواءٌ، لِمَا ألمَّ به من داء.



والدواء
مرٌّ - كعادته - ولكنَّ أملَ الشفاء يُخفِّفُ من مرارته،
حتى إذا اقترب المرء من بلوغ الغاية،
استحال الدواء عسلاً مصفًّى، فإذا لاحت في الأفق علامة النهاية،
قال المرء بلسان الحال:

وعقدتُ يومًا همتي أن أبلغا

♦♦♦ قِمَمَ المعالي ثم هأنا أبلغُ



* د. أحمد أبواليزيد.

~ تمّ بحمدِ اللهِ تعالى.



 

Sanaa

إدارية شؤون الأعضاء
طاقم الإدارة
إنضم
8 فبراير 2015
المشاركات
17,113
الإعجابات
21,465
النقاط
113
الإقامة
الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
رد: الرّحيل ( قيّم )


حيّاكمُ الله تعالى إخوتي،
وشكر سعيكم؛ وبارك فيكُم؛ آمينَ.
،’
أَلْبَتَّة والْبَتَّة
(رسمًا ودلالة وبنية وإعرابًا)

ثالثًا: البُنية:


،’

أدخلَت العرب التاءَ على مصدر الفعل بَتَّ؛
للدلالة على المبالغة في المعنى؛ عند أبي البقاء الكفوي[9]،
وللدلالة على الوحدة؛ عند الصبان[10]، فقالت: بَتَّة، والبَتَّة،
وأرى الصواب حليف الصبان؛ فهذه الكلمة مصدرٌ دالٌّ؛
على وقوع الحدَث مرة واحدة.

والألف واللام فيه للدلالة على الجنس؛ عند أبي البقاء الكفوي[11]،
وللعهد العلمي؛ عند الصبان، والمعنى عنده:
القَطعَة المعلومة منِّي التي لا تَرَدُّد معها[12]، وهو ما أراه.

واسم الفاعل منه: بَاتٌّ، واسم المفعول منه: مَبتُوتٌ، والمعنى: مقطوعٌ.
والماضي منه من مضاعف الثلاثي،
وهو ما كانت عينُه ولامه من جنس واحدٍ،
ومضارعه من بابين: يَفعِلُ مكسور العين،
ويَفعُلُ مضموم العين، فقد قالت العرب:
بَتَّ الشَّيءَ يَبُتُّه ويَبِتُّه، قال الجوهري: وهذا شاذٌّ؛ لأنَّ باب المُضَاعَف؛
إذا كان يَفعِل منه مكسورًا لا يجيءُ متعدِّيًا إلَّا أَفعالٌ معدودةٌ،
وهي: بَتَّ الشَّيءَ يَبُتُّه وَيَبِتُّه، وعَلَّه في الشُّرب يَعُلُّه ويَعِلُّه،
ونَمَّ الحَدِيثَ يَنُمُّه ويَنِمُّه، وشَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه،
ورَمَّه يَرُمُّه ويَرِمُّه، وحَبَّه يَحِبُّه،
وهذا الفعل وحدَه على لغةٍ واحدةٍ، هي الكَسر.
وإنما سَهَّلَ تعدِّيَ هذه الأفعال؛
إلى المفعول به اشتراكُ الضَّمِّ والكَسر فيهنَّ[13].

ومصدر (انبَتَّ) المطاوع لـ (بَتَّ) هو الانبِتات بمعنى الانقِطاع،
وهذا الفعل لازمٌ، يقال: بَتَتُّ الحَبلَ فانبَتَّ؛
يقال: سار الرَّجُلُ حتَّى انْبَتَّ، أي: انقَطَع، ورجُل مُنبَتٌّ؛
أي: مُنقَطَع به[14].

وفي المثل: (إنَّ المُنبَتَّ لا أَرضًا قَطَعَ وَلا ظَهرًا أَبقَى
والمُنبَتُّ هو الرجل الذي انقطع به السير في السفر، وعطلت راحلته،
ولم يقض وَطَرَه، فلا هو قَطَعَ الأرضَ التي أراد،
ولا هو أبقى دابَّتَه التي يركبها لينتفع بها فيما يستقبل من حياته،
وهذا المثَل يُضرَب لمن يُبالِغ في طلب الشيء ويُفرِط؛
حتى ربَّما يُفَوِّتُه على نفسه[15].


..................................................

[9] ينظر: الكليات ص 246.
[10] ينظر: حاشية الصبان 2 / 120.
[11] ينظر: الكليات ص 246.
[12] ينظر: حاشية الصبان 2 / 120.
[13] ينظر: مادة (ب ت ت) في تاج اللغة وصحاح العربية، ولسان العرب،
ومختار الصحاح، وتاج العروس.
[14] ينظر: مادة (ب ت ت) في العين، وتهذيب اللغة،
والمحكم والمحيط الأعظم، وتاج العروس.
[15] ينظر: مجمع الأمثال؛ للميداني 1 / 7.




~ يُتبعُ بحَوله تعالى.

 

الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع (1 عضو و 0 ضيف)

خيارات الاستايل

نوع الخط
مودك
اخفاء السايدر بار OFF
توسيط المنتدى OFF
فصل الأقسام OFF
الأقسام الفرعية OFF
عرض المشاركات
حجم الخط
معلومات العضو OFF
إخفاء التوقيع OFF

إرجاع خيارات الإستايل