تم تحميل الصفحة في 0,4641851 ثانية
التمس لأخيك عذرًا

ابو روضة

.:: إداري النقطة العامة ::.
rankrankrankrankrankrank
إنضم
28 أكتوبر 2012
المشاركات
4,362
الإعجابات
5,421
النقاط
223
الإقامة
القاهرة



في الذكر الحكيم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات:12]،
قد يكونُ هذا الغائبُ مخطئًا، وقد يكون له عذرٌ، فالتمس له عذرًا، وإياك وسوء الظنِّ به. أدخلُ البيتَ فأجد زوجتي قد قصَّرتْ، ولم تفعل بعضِ ما أمرتُها به،
بل لعلي حذَّرتُها من فعلِ شيءٍ ما أكثرَ من مرةٍ ثم ها هي تفعلُه ثانيةً، فأقول: لعلَّ أعمالَ البيتِ شغلتَها، لعل.. لعل.. لعل لها عذر.
بعضُ الناس لا يلتمسون الأعذار لأحدٍ، فيظلُّون في همٍّ وضيقٍ، ويفقدون كثيرًا من أحبابهم وإخوانهم بذلك،
ولو التمَسُوا لإخوانِهم أعذارًا لأراحوا أنفسَهم من الخواطر المقلقةِ، وتكدير الحال، وحفظوا لإخوانِهم مودَّتهم،
وما فقدوا محبَّتَهم. قال طاهر بن الحسين لابنه يوصيه: اعلم أنَّك تجد بحُسْن الظَّن قوةً وراحةً، وتدعو به النَّاسَ إلى محبَّتك.
هذه نملةٌ تعلم هؤلاء الذين لا يلتمسون عذرًا لأحد، بينما سليمان عليه السلام يمشي في موكِبه،
وقد حُشِرَتِ الجنُّ والإنسُ والطيرُ فهم في خدمتِه وطاعتِه، وإذا بهم يمرُّون على واد من النملِ.

رأتْ نملةٌ سليمان عليه السلام وجندَه، فخشيت أن يدوسوا بأقدامهم النمل، والتمست لهم عذرًا لو حدث ذلك،

فقالت: {ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [النمل:17-18]، لو داسكم سليمان وجندُه فحطَّموكم،
فإنهم لا يفعلون ذلك عمدًا، وإنما هم لا يشعرون بوجودكم، وإلا ما تسببوا لكم بالأذى.

روى ابن عساكر في تاريخه عن محمد بن سيرين رحمه الله قال: "إذا بلغكَ عن أخيكَ شيءٌ فالتمسْ له عذرًا،
فإنْ لم تجدْ له عذرًا فقلْ: لعل له عذرٌ".
وروى أبو نعيم في حلية الأولياء عن أبي قلابة الجرمي رحمه الله قال:
"إذا بلغكَ عن أخيك شيءٌ تكرهُه فالتمسْ له العذرَ جهدَك، فإنْ لم تجدْ له عذرًا فقلْ في نفسِك: لعلَّ لأخي عذرٌ لا أعلمُه".
وروى البيهقي في شعب الإيمان عن جعفر الصادق رحمه الله قال: "إذا بلغَكَ عن أخيكَ الشيءُ تُنْكِرُه فالتَمِسْ له عذْرًا واحدًا إلى سبعين عذر،
فإن أصبتَه وإلا قلْ: لعلَّ له عذرٌ لا أعرفُه".
وقد ورد في بعضِ الأخبار: عن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي خَادِمًا يُسِيءُ وَيَظْلِمُ أَفَأَضْرِبُهُ، قَالَ: «تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً» (إسناده صحيح، على اختلاف في سنده: أخرجه أحمد: [2/ 90]، وأبو داود: [5164]، والترمذي: [1949]). تأنَّ ولا تعجلْ بلومِك صاحِبًا *** لعلَّ له عذرٌ وأنت تلومُ فدائمًا التمس لإخوانك عذرًا؛
ففي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا شخصٌ أحبَّ إليه العذرُ من الله، منْ أجلِ ذلك بعثَ الله المرسلين،
مبشِّرين ومنذرِين» (صحيح البخاري: [6846]، وصحيح مسلم: [1499]). واحذر الخواطرَ الكاذبة، والظنونَ الخادعة،
واذكرْ قولَ نبيِّك صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ» (صحيح البخاري: [5143]، وصحيح مسلم: [2563]).

رابط المادة: التمس لأخيك عذرًا - أبو حاتم سعيد القاضي - طريق الإسلام


 

Dr berhak

.:: المـُـراقـِــب العــــــامّ ::.
طاقم الإدارة
إنضم
18 أكتوبر 2013
المشاركات
8,250
الإعجابات
9,976
النقاط
173
حسن الظن راحة للنفس

وهو سبب في حب الناس ومودتهم

شكرا على الموضوع الرائع اخي ابو روضة
 
الإعجابات: Sanaa

Sanaa

إدارية شؤون الأعضاء
طاقم الإدارة
إنضم
8 فبراير 2015
المشاركات
17,645
الإعجابات
22,081
النقاط
113
الإقامة
الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
بسم الله الرّحمن الرّحيم
وعليكمُ السّلامُ ورحمةُ الله تعالى وبركاتهُ
،'
ما ساء الله!
بوركت نفسٌ انتقَت ؛
- بفضلِ المولى تَباركَ -
من أزاهيرَ الوعظِ أنداها.
،'
[.. ولو التمَسُوا لإخوانِهم أعذارًا لأراحوا أنفسَهم من الخواطر المقلقةِ، وتكدير الحال، وحفظوا لإخوانِهم مودَّتهم].
،'
وسُبحانَ اللهُ!

في التّغاضي راحةٌ،
وفي التّغافُل؛ دوامٌ للألفةِ،
وحِفظٌ لأواصِر الأخوّة.
نسألُ الله تعالى - بكرمهِ ومنّه -؛
أن يكتُبنا وإخوَتي؛
ممّن وطّأ لإخوتهِ كنفهُ،
وحسُن بين الخلقِ خُلقه؛ آمين.
،'
أحسنتُم؛
جعل اللهُ تعالى ما جاس هُنا شاهدًا لإخوتي،

ولكُلّ خير وفّقهمُ؛ آمينَ.
 

الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع (1 عضو و 0 ضيف)

خيارات الاستايل

نوع الخط
مودك
اخفاء السايدر بار OFF
توسيط المنتدى OFF
فصل الأقسام OFF
الأقسام الفرعية OFF
عرض المشاركات
حجم الخط
معلومات العضو OFF
إخفاء التوقيع OFF

إرجاع خيارات الإستايل